ابراهيم الأبياري

167

الموسوعة القرآنية

رضوان اللّه عليه : أن قدم الراية . فتقدم علىّ ، فقال : أنا أبو القصم ، فناداه أبو سعد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين : أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم . فبرزا بين الصفين ، فاختلفا ضربتين ، فضربه على فصرعه ، ثم انصرف عنه ، ولم يجهز عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته ، فعطفتنى عنه الرحم ، وعرفت أن اللّه عز وجل قد قتله . وقاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح ، فقتل مسافع بن طلحة ، وأخاه الجلاس بن طلحة ، كلاهما يشعره سهما ، فأتى أمه سلافة ، فيضع رأسه في حجرها ، فتقول : يا بنى ، من أصابك ؟ فيقول : سمعت رجلا حين رماني وهو يقول . خذها وأنا ابن أبي الأقلح ، فنذرت إن أمكنها اللّه من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر ، وكان عاصم قد عاهد اللّه ألا يمس مشركا أبدا ، ولا يمسه مشرك . والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان ، فلما استعلاه حنظلة ابن أبي عامر ، رآه شاد بن الأسود ، وهو بن شعوب ، قد علا أبا سفيان ، فضربه شداد فقتله . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن صاحبكم ، يعنى حنظلة ، لتغسله الملائكة فسألوا أهله وما شأنه ؟ فسئلت صاحبته عنه ، فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة . ثم أنزل اللّه نصره على المسلمين ، وصدقهم وعده ، فحسوهم بالسيوف ، حتى كشفوهم عن العسكر ، وكانت الهزيمة لا شك فيها .